الفيض الكاشاني

6

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

وعن الصادق عليه السّلام « أنّه كان يجلس جلسة العبد ويضع يده على الأرض ويأكل بثلاث أصابع ، وأنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يأكل هكذا ليس كما يفعله الجبّارون أحدهم يأكل بأصبعيه » ( 1 ) . الثاني غسل اليد قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللَّمم ويصحّ البصر » وفي رواية « ينفي الفقر قبل الطعام وبعده » ( 2 ) [ و ] لأنّ اليد لا تخلو عن لوث في تعاطي الأعمال فغسلها أقرب إلى النظافة والنزاهة ، ولأنّ الأكل لقصد الاستعانة على الدّين عبادة فهو جدير بأن يقدّم عليه ما يجري منه مجرى الطهارة من الصلاة . أقول : الروايتان مرويّتان من طريق الخاصّة أيضا ( 3 ) . وفي الفقيه قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من أراد أن يكثر خيره فليتوضّأ عند حضور طعامه » . وعن الصادق عليه السّلام : « من غسل يده قبل الطعام وبعده بورك له في أوّله وآخره ، وعاش ما عاش في سعة وعوفي من بلوى في جسده » ( 4 ) وعنه عليه السّلام : « من غسل يده قبل الطعام فلا يمسحها بالمنديل فإنّه لا تزال البركة في الطعام ما دامت النداوة في اليد » ( 5 ) . وعن صفوان الجمّال قال : « كنّا عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فحضرت المائدة فأتى الخادم بالوضوء فناوله المنديل فعافه ثمّ قال : منه غسلنا » ( 6 ) .

--> ( 1 ) رواه البرقي في المحاسن ص 441 تحت رقم 307 ، وفي الكافي ج 6 ص 297 . ( 2 ) رواه الطبرسي في المكارم ص 159 مرسلا واللمم : صغار الذنوب وضرب من الجنون والمراد الثاني وفي بعض النسخ [ ينفى الهم ويصحح البصر ] ورواه الطبراني في الأوسط والصغير كما في الجامع الصغير باب الواو ومجمع الزوائد ج 5 ص 23 . ( 3 ) راجع الكافي ج 6 ص 290 . والمحاسن ص 424 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 290 تحت رقم 1 وفي المحاسن ص 424 . ( 5 ) الكافي ج 6 ص 291 تحت رقم 1 . ( 6 ) رواه الطبرسي في المكارم ص 160 .